محمد هادي المازندراني
35
شرح فروع الكافي
وقال الشهيد الثاني : « وإن لم تخرج القطنة نقيّة من الدم بأيّ لون اتّفق صبرت » . « 1 » وقال بعض العامّة : « 2 » للطهر علامتان : الجفوف : - وهو أن تخرج القطنة جافّة لا دم عليها - ، والقَصَّة ، وهو ماء أبيض يشبه ماء الجير ، « 3 » وقيل : ماء العجين ، وقيل : كالخيط الأبيض . « 4 » وقال ابن الأثير في نهايته : القَصَّة : الجصّ لغة حجازيّة ، وقد قَصَّصَ داره ، أي جصّصها . وفي حديث عائشة : لا تغتسلنّ من الحيض حتّى ترينّ القَصَّةَ البيضاء ، أي حتّى يخرج القطنة أو الّتي تحتشى بها الحائض كأنّها قصّة لا تخالطها صفرة ولا تربة . « 5 » ثمّ اختلفوا ، فقيل : القَصَّة أبلغ ؛ لأنّه ليس بعدها دم ، وقيل : الجفوف أبلغ ؛ لأنّ القَصَّة آخر ما يرخى الرحم . « 6 » باب غسل الحائض وما يجزيها من الماء باب غسل الحائض وما يجزيها من الماء قال طاب ثراه : الواجب في الغسل إنّما هو غسل البشرة دون الشعر ، رجلًا كان الغاسل أو امرأة ، ولا يجب نقض الشعر عليهما عندنا وعند مالك ، « 7 » إلّا أن يتوقّف وصول الماء إلى البشرة عليه . وقَصَرَهُ بعض العامّة على النساء فقد أجمعوا على عدم وجوب نقضه على
--> ( 1 ) . روض الجنان ، ج 1 ، ص 202 . ( 2 ) . رسالة ابن أبي زيد ، ص 32 - 33 ؛ مواهب الجليل ، ج 1 ، ص 546 ؛ الشرح الكبير لأبي البركات ؛ وحاشية الدسوقي عليه ، ج 1 ، ص 171 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 47 ؛ سبل السلام ، ج 1 ، ص 104 ؛ عمدة القاري ، ج 3 ، ص 299 . ( 3 ) . الجير : الجصّ . النهاية ، ج 1 ، ص 324 ( جير ) . وهذا المعنى للقصّة مذكورة في لسان العرب ، ج 7 ، ص 73 ؛ وتاج العروس ، ج 9 ، ص 335 ( قصص ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 71 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 73 ( قصص ) . ( 5 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 71 ( قصص ) . والظاهر أنّها مأخوذة من صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1052 . ( 6 ) . كلا القولين مع القائلين بهما مذكوران في : مواهب الجليل ، ج 1 ، ص 546 - 547 ؛ وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 172 . ( 7 ) . نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 312 .